الحلبي

535

السيرة الحلبية

رضي الله تعالى عنه فأخبره صلى الله عليه وسلم بذلك فقال خلي سبيلها فجاءت واسترجعت واستغفرت له وفي رواية إن صفية لقيت عليا والزبير رضي الله تعالى عنهما فقالت لهما ما فعل حمزة فارياها أنهمالا يدريان أي رحمة بها فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أخاف على عقلها فوضع صلى الله عليه وسلم يده الشريفة على صدرها ودعا لها فاسترجعت وبكت أي لما رأته أي وفي رواية لما منعها علي والزبير رضي الله تعالى عنهما قالت لا ارجع حتى أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأته قالت يا رسول الله أين ابن أمي حمزة قال صلى الله عليه وسلم هو في الناس قالت لا ارجع حتى أنظر إليه فجعل الزبير رضي الله تعالى عنه يحبسها فقال صلى الله عليه وسلم دعها فلما رأته بكت وصارت كلما بكت بكى صلى الله عليه وسلم ثم امر به فسجى ببردة وفي رواية قال الأكفن فقام رجل من الأنصار فرمى بثوبه عليه ثم قام آخر فرمى بثوبه عليه فقال صلى الله عليه وسلم يا جابر هذا الثوب لأبيك وهذا لعمي وهذا يدل على أن والد جابر رضي الله تعالى عنهما استمر لم يقبر إلى ذلك الوقت وهو خلاف ظاهر سياق ما تقدم وفي رواية وجاءت صفية معها بثوبين لحمزة فكان أحدهما لحمزة والآخر لرجل من الأنصار ولعله والد جابر رضي الله تعالى عنهما ولعله لما جاءت صفية بالثوبين جعل صلى الله عليه وسلم أحدهما لحمزة والآخر لوالد جاء وترك ثوبي الرجلين وفي رواية كفن حمزة رضي الله تعالى عنه بنمرة كانوا إذا مدوها على رأسه انكشفت رجلاه وإن مدوها عرى على رجليه انكشفت رأسه فمدوها على رأسه وجعلوا على رجليه الإذخر وفي لفك لفظ الحرمل أي ويحتاج إلى الجمع بين هاتين الروايتين على تقدير صحتهما والمشهور حديث النمرة وقد يقال إنما اختار صلى الله عليه وسلم النمرة على الثوب لأنه كان بها دم الشهادة أو أراد صلى الله عليه وسلم أن يكون لأحد على حمزة رضي الله تعالى عنه منة ويؤيد الأول ما يأتي ولم يكفنوا إلا في ثيابهم التي قتلوا فيها فليتأمل فإن السياق يقتضي أن ذلك إنما هو عن احتياج وسيأتي ما يصرح به وسيأتي ما يعارضه فليتأمل وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه قال قتل مصعب بن عمير رضي الله تعالى عنه يوم أحد وكفن في وبرة إن غطى بها رأسه بدت رجلاه وإن غطى بها رجلاه بدا رأسه